عبد الوهاب الشعراني

12

الجوهر المصون والسر المرقوم

إعجابه بابن عربى شديدة فقد اختصر كتابه الفتوحات المكية في كتابه لواقح الأنوار القدسية ثم اختصر المختصر في كتابه الكبريت الأحمر وترجم لابن عربى الكثير من كتبه وحاول قدر الإمكان أن يدافع عنه ويبرأه من الاتهامات التي وجهت إليه . . ومن شيوخه أيضا الذين قرأ لهم ابن الفارض سلطان العاشقين والحلاج وذو النون ومعظم أقطاب التصوف على مر العصور فقد اغترف من علمهم وشرب وأعجب بكلماتهم وبأحوالهم في التصوف وكان يستشهد بها كثيرا في كتاباته . وأما شيوخه الذين عاصرهم وأخذ منهم فقد كان أولهم أخوه الشيخ عبد القادر ومن هؤلاء أيضا الشيخ زكريا الأنصاري الذي ألبسه الخرقة وقد صرح الشعراني بذلك في قوله لبست الخرقة وهي طاقية من قطن من يد شيخ الإسلام زكريا الأنصاري وما يميز شيوخ الشعراني أنهم جمعوا بين العلم والعمل ومنهم الشيخ أمين الدين والشيخ على الشونى وكان قد أمره أن يتوجه إلى جامع الغمرى ليقيم فيه ومنهم الشيخ أحمد البهلول وكان قد لقيه ذات مرة وكان الشعراني قد حفظ كتاب الروض مختصر الروضة في مذهب الإمام الشافعي ووصل فيه إلى باب القضاء على الغائب وفي أثناء سيره في الطريق لقيه الشيخ أحمد البهلول وقال له قف على باب القضاء على الغائب ولا تقض على غائب بشئ وهي مكاشفة عجيبة . زواجه : في يوم من الأيام جاءه الشيخ أحمد البهلول في خلوته ودخل عليه وقال له هل أنت متزوج قال له لا قال له لم قال لا أملك المهر الذي أدفعه قال له أحمد البهلول امدد يدك وقبض على يده وقال له لقد زوجتك وأنكحتك ( زينب بنت خليل القصبي ) وأقبضت عنك ثلاثين دينارا وأخدمتك إخوتها الثلاثة وأعطيتك البيت المغلق قل قبلت نكاحها لنفسي فقال الشعراني قبلت ثم خرج البهلول من عنده وبعد قليل طرق باب الخلوة طارق قال من ؟ قال خليل القصبي وقال للشعرانى بعد أن دخل أريد أن أصاهرك وأزوجك ابنتي وتعجب